يوسف بن عمر الغساني التركماني

385

المعتمد في الأدوية المفردة

اليبروح . وأجوده ( 2 / 156 ) الأسمانجونيّ . وهو بارد رطبّ في الدرجة الثالثة . وأصله ينفع إذا جعل على البهق بالماء . وهو ينفع من الأورام الحارّة ضمادًا ، وأصله ينفع من القروح . وهو منوِّم مسكن للصداع الحارّ ، وينفع الاحتلام ، ويكسر شهوة الباءة إذا شرب منه درهم بشراب الخشخاش ، ويجمد المنيّ بخاصة فيه . وأصله ينفع أوجاع المثانة ضِمادًا . وبزره ينفع النزف . وإذا أُغْلِي بالماء وصُبّ على رأس من نالته حرارة نفعه . وقيل إن شربه يضرّ بالمثانة ، وإنّه يصلحه السُّكر الطَّبَرْزَذ . « ف » هو من الرياحين المعروفة . وأصله أبيض وأسود . وأجودُه الأسْمانْجونيّ المجفف في الظلّ . وهو بارد رطب في الثالثة ، ينفع من الشقيقة والصداع ، ويسهِّل الطبيعة ، وهو غير موافق للمعدة ، ويصلح لها معجون الورد والمَصطكى . والشربة منه : ثلاثة درهم . ( 2 / 157 ) * نِيْلَج : « ع » هو النِّيل ، وهو العِظْلم . وهو الذي يستعمله الصَّبَّاغون ، وليس هو الذي ذكره ديسقُوريدُوس ، لأن الذي ذكره ديسقورِيدُوس قال : هو ورق يشبه ورق لسان الحمل . وأشد سوادًا منه وألزج ، وله ساق أطول من ذراع ، ومنه بريّ ، ورقه أكبر يشبه ورق الخَس . وأقول : هذه الصفات تبعد عن صفة النِّيلَج المعروف . وقال : أما النِّيلَج المعروف عند الصبَّاغين ، فهو نبات له ساق ، وفيه صلابة ، وله شُعَب دِقاق ، عليها ورق صغار مَرَصّفة من جانبين ، يشبه ورق الكَبر إلّا أنّه أشدّ استدارة منه ، ولونه إلى الغُبْرَة والزرقة ، وساقه مملوءة من خراريب فيها بزر ، تشبه خراريب الكِرْسِنَّة ، إلّا أنها أصغر ، ولونها إلى الحمرة . وهذا النبات هو العِظْلم ، ويتخذ منه النِّيل ، بأن يغسل ورقه بالماء الحارّ ، فيجلو ما عليه من الزرقة ، وهو يشبه الغُبار على ظاهر الورق ، ويبقى الورق أخضر ، ويترك ذلك الماء ، فيرسب النِّيلَج في أسفله كالطين ، فيصبّ عنه الماء ، ويجفَّف ويرفع . والأطباء الذين ذكروا النِّيلَج في الكتب لم يعلموا أن النيل الذي ذكره ديسقوريدوس وجالِينُوس غير هذا ، فلذلك خلطوا القول فيه ، ووصفوا له وصفًا أضافوا إليه ما ليس منه . وقوّة هذا النيل الثاني مبرِّد لا محالة ، وهو يمنع من جميع الأورام في الابتداء . ويقال : إذا شرب منه يسير جدًّا قدر أربع شعيرات محلولات بماء ، سكن الأورام الحارّة والدم ، وأذهب العِشق قبل تمكنه . وزعم قوم أنه ينفع أيضًا لقروح الرئة والشَّوْصَة السوداوية ، ويقطع دم الطمث ، ويجلو الكلف والبهق ، وينفع من داء الثعلب وحرق النار . وإذا شرب من النِّيل الهندي والكرمانيّ درهمان في أوقية ورد مربى ، نفع من الوحشة والاغتمام ، وأذهب الخفقان ، وخاصة إذا خلط بمثل نصف وزنه مَرْداسَنج وفُلْفُل ودهن ورد وشمع ، وطلي به الأُكلة ، نفع منها . وينبغي أن يتقدّم في غسلها بماء لسان الحَمَل وعسل . مجرّب . وينفع من قروح الرأس إذا حلّ بخلّ ولطخ به ، وإذا ( 2 / 158 ) تمادى على التضمد به صاحب الخنازير المتفجرة ، حلَّل باقي صلابتها ودَمَلَها . وبدّله إذا عدم : وزنه من دقيق الشعير ، وثلثه من مامِيثا . « ج » النِّيل : حشيش . منه بستانيّ ، ومنه بريّ . وعصارته هو النِّيلَج . وشجرته : هي العِظلم . وأجوده ورقه الأخضر الضارب إلى الحمرة . وهو حارّ في الأولى ،